شرح
بالأيمان ، إذ لا طريق ال البيّنة والامتحان ويقضي له الحاكم بالحكومة ) على ما يراه ، لعدم التقدير شرعا ، وبه جزم في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » » والظاهر أنّه هو المراد بالأرش في عبارة « الإرشاد » وستسمعها .
وظاهر « الشرائع « 3 » واللمعة « 4 » » التوقّف حيث نسب فيهما إلى القيل . ولعلّه لعدم الدليل مع أصالة البراءة ومخالفة حلف المدّعي الأصل فلا يقال به إلّا في موضع اليقين . وفي « كشف اللثام » لكن حلف الجاني هنا مشكل ، إذ لا طريق له إلى العلم بالحال فتعيّن تقديم قول المجنيّ عليه « 5 » .
قلت : إذا كانت الضربة خفيفة لا يؤثّر مثلها ذلك كان له طريق إلى العلم .
والمراد بالأيمان هنا القسامة فيدّعي أنّه نقص نصفه مثلا إن أمكن تحقّقه له فيقسم ثلاثة أيمان .
وفي « كشف اللثام » لا بأس بالامتحان هنا قبل تحليف القسامة بمثل الامتحان في السمع والبصر بأن يقرّب إليه ذو رائحة ثمّ يبعد عنه إلى أن يقول : لا أدرك رائحة من جهتين أو جهات إلى آخر ما مرّ ، لكنّه لم يرد به نصّ ولا قال به أحد .
وعبارة « الإرشاد » هذه : وفي النقصان الأرش بحسب ما يراه الحاكم « 6 » .
وظاهره أنّ ذلك بعد ثبوته ، ولعلّه أراد الثبوت باللوث والقسامة . واحتمل في « مجمع البرهان » أنّ المراد بالأرش التفاوت ما بين قيمته صحيح الشمّ وناقصه لو كان مملوكا أو التفاوت ما بين الكامل والناقص ، فإن كان الذاهب نصفه فنصف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 132 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 612 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 274 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 308 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 419 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 243 .