فإن ادّعى ذهابه وكذّبه الجاني عقيب الجناية امتحن بتبخير الأشياء الطيّبة والكريهة والروائح الحادّة ويستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة ويقضى له . وروي : أنّه يقرب منه الحراق ، فإن دمعت عيناه وردّ أنفه فهو كاذب فيحلف الجاني ، وإن بقي فهو صادق « 1 » .
شرح
في « الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » والغنية « 4 » » وظاهرها نفيه بين المسلمين . ويدلّ عليه أيضا القاعدة والمقرّرة المتقدّمة غير مرّة . فإن ذهب من إحدى المنخرين ففيه نصف الدية إن أمكن العلم به ، ولهذا تركوا التنبيه عليه فيما عدا « الروضة » إذ لا يمكن إقامة البيّنة عليه ولا الامتحان بالروائح والحراق كما يأتي قريبا ، لأنّ الظاهر وجود منفذ من إحداهما إلى الأخرى .
قوله : ( فإن ادّعى ذهابه وكذّبه الجاني امتحن بتبخير الأشياء الطيّبة والروائح الحادّة ، ويستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة ويقضى له .
وروي أنّه يقرب منه الحراق فإن دمعت عيناه وردّ أنّه فهو كاذب فيحلف الجاني ، وإن بقي فهو صادق ) .
الامتحان بالروائح الطيّبة والكريهة خيرة « المبسوط والشرائع « 5 » والتحرير « 6 » والإرشاد « 7 » واللمعة » ولم يذكر في « المبسوط والإرشاد » الاستظهار عليه بالقسامة بعد ذلك وذكر ذلك في الثلاثة الباقية . وجعل في « الروضة « 8 » » الاستظهار في عبارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 279 ب 4 من أبواب ديات المنافع ضمن ح 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 238 المسألة 28 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .
( 4 ) غنية النزوع : ص 417 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 273 - 274 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 611 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 243 .
( 8 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 259 - 260 .