تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ولو ادّعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأخرى ، بأن يشدّ على الصحيحة وتطلق الناقصة وينظر من بعد حتّى يدّعي أنّه لا ينظر من أزيد منه ، ثمّ يدار إلى جهة أخرى ، فإن تساوت المسافتان صدّق وإلّا كذّب . ثمّ يطلق الصحيحة ويشدّ الناقصة وينظر ويؤخذ التفاوت بالنسبة إلى تفاوت المسافتين .
شرح
لم يمكن معرفة قدره ولا سبيل إلى معرفة ذلك إلّا من جهته ، وكان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف قضى له الحاكم بقدر ما يؤدّي اجتهاده إليه . وروي في أخبارنا أنّ عينيه تقاسان إلى عين من هو في سنّه ويستظهر عليه بالأيمان . وظاهره أنّه مخالف لكن في هذه الأخبار الّتي أرسلها ولا أقلّ من وجود خبر واحد فيها مع خبر القداح والشهرة بل وعدم الخلاف أكمل بلاغ . وليس مراده خبر عبد اللّه القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد ضرب رجلا حتّى نقص من بصره ، فدعى برجل من أسنانه ثمّ أراهم شيئا فنظر من انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره « 1 » ، لأنّه ليس فيه استظهار بالأيمان . وقول المصنّف في الكتاب « فيحلف المدّعي » معناه أنّه يحلف القسامة . وهذا الحلف الّذي أراده بقوله « بعد الاستظهار بالأيمان » ووجهه أنّه بصدقه يترجّح جانبه فيحصل اللوث لمكان الضرب فيحلف القسامة ولا يحصل اليقين بذلك حتّى يستغني عن القسامة ، لشدّة تفاوت الأشخاص في الإبصار . قوله : ( ولو ادّعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأخرى بأن يشدّ على الصحيحة وتطلق الناقصة وينظر من بعد حتّى يدّعي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 283 ب 8 من أبواب ديات المنافع ح 4 .