شرح
عدم الانتقاص ، وإن اتّفقت صدّق فيحلف المدّعي ، ثمّ نقيس بعيني من لا آفة به ممّن هو مثله في السنّ والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ) أصل المسألة لعلّه ممّا لا خلاف فيه إلّا من « المبسوط « 1 » » وهو ما اتّفقت فيه عبارة « المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » والمراسم « 4 » والغنية « 5 » والسرائر « 6 » والشرائع « 7 » والإرشاد « 8 » والتحرير « 9 » واللمعة والروضة « 10 » » من أنّه إذا ادّعى نقصانهما قيستا إلى أبناء سنّه ، فإن استوت المسافات صدّق وإلا كذّب . وفي « الغنية » نفى الخلاف عن ذلك وعن أنّه يعتبر مدى ما يبصر بهما من أربع جهات . وقد ذكرت الجهات الأربع في « المقنعة والتحرير واللمعة والروضة » بل زاد في « المقنعة » اعتبارها في ابن سنّه أيضا . ولم يذكر - أي الجهات الأربع - في « النهاية والمراسم والسرائر والشرائع والإرشاد » وقد ذكر الاستظهار بالأيمان في « النهاية والسرائر والشرائع والتحرير » ولم يذكر في « المقنعة والمراسم والغنية والإرشاد واللمعة والروضة » .
وأمّا حلف الجاني إذا كذّب المجنيّ عليه على عدم النقصان فلم يذكر في سوى « الروضة » فقال فيها معرضا بالمصنّف في الكتاب : ويحلف الجاني على عدم النقصان إن ادّعاه ، وإن قال : لا أدري لم يتوجّه عليه يمين ، انتهى . فتأمّل فيه .
ولعلّ من تركه قال : إنّ كذبه يكفي في سقوط دعواه ، لكن احتمال الصدق قائم فلا بدّ من الحلف . وقال في « المبسوط » : فإن ذكر أنّه نقص بصره في العينين معا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 128 .
( 2 ) المقنعة : ص 758 .
( 3 ) النهاية ص 765 .
( 4 ) المراسم : ص 245 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 416 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 380 - 381 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 273 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 243 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 611 .
( 10 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 258 .