وإن كذّبه فالقول قوله مع اليمين ويطالبه بالدية ويأخذ من الثاني الحكومة سواء صدّق الثاني الأوّل أو كذّبه ، لأنّه مع التصديق لا يدّعي عليه إلّا الحكومة .
ولو زال ضوء إحداهما ففيه نصف الدية .
شرح
من الحكومة ، ولا يقبل قوله على الثاني ، لأنّ الأصل عدم الضوء ) كما نصّ عليه في « المبسوط والتحرير » ووجهه ظاهر ، أمّا الأوّل فلأنّه أقرّ على نفسه أنّه لا يستحقّ على الأوّل أكثر من الحكومة ، وأمّا الثاني فلأنّ الأصل عدم العود كما أشار إليه المصنّف . ولا يسمع الإقرار على الغير .
قوله : ( وإن كذّبه فالقول قوله مع اليمين ويطالبه بالدية ويأخذ من الثاني الحكومة . سواء صدّق الثاني الأوّل أو كذّبه ، لأنّه مع التصديق لا يدّعي عليه إلّا الحكومة ) أي إن كذّب المجنيّ عليه الجاني الأوّل فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه ، لأنّ الأصل عدم العود ، ويطالبه إذا حلف بالدية ، ولا يأخذ من الثاني سوى الحكومة ، سواء صدّق الثاني الأوّل بأنّه قد عاد أو كذّبه ، وذلك لأنّه مع التصديق أقرّ على نفسه بالدية لكنّ المجنيّ عليه لا يدّعي عليه إلّا الحكومة فلا يجوز له أخذ الزائد منه .
ولم يتعرّض في « المبسوط والتحرير » هذا الفرع وإنّما تعرّض فيهما لما إذا اختلف الجانيان وحكما فيهما بأنّ القول قول الجاني مع اليمين .
قوله : ( ولو زال ضوء إحداهما ففيه نصف الدية ) إلّا أن يكون أعور خلقة أو بآفة من اللّه سبحانه كما تقدّم بيانه « 1 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 516 .