ولو قصد المقرّب ، فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرّب قطعا .
شرح
هدف ، وفي « المبسوط « 1 » » وغيره « 2 » التعبير بالصبيّ ، وفي « الإرشاد « 3 » » قدّم البالغ صبيّا ، فقال في « غاية المراد « 4 » » : التقييد بالبالغ للحكم بالضمان عليه ، والصبيّ المقرّب للصبيّ الضمان على عاقلته . وعبارة « التحرير » تشمل البالغ المقدّم للبالغ .
وقضيّة كلامه في الكتاب وغيره أن لا ضمان حينئذ على المقرّب ، لأنّ البالغ يكون كأنّه قرّب نفسه فلا ضمان على مقرّبه ، ويحتمل على تقدير ضمان المباشر أنّه يضمنه . ويحتمل عدم الفرق بين الصبيّ وغيره ، فإنّ البالغ قد يقرّبه شخص بحيث يكون هو السبب التامّ كالشأن في الصبيّ ، وذكر الصبيّ لكونه أظهر فتدّبر . وأمّا إذا قرّب الصبيّ نفسه فالضمان على الرامي مع التعمّد وعلى عاقلته بدونه سواء حذّر أم لم يحذّر ، لأنّه لا يعرف التحذير .
وليعلم : أنّ الفخر في « الإيضاح » والشهيدين في « غاية المراد والمسالك وكاشف اللثام » قالوا في قول الشيخ والمصنّف والمحقّق : « على الرامي » : إنّ المراد على عاقلته كما أشرنا إليه آنفا ، لأنّه غير قاصد للشخص وإلّا لا قتصّ منه .
وحينئذ فربّما يقال : ينبغي أن يقال مثل ذلك في المقرّب لو قلنا بضمانه ، لأنّا نشكّ في كونه في ماله من حيث إنّه لم يقصد الفعل إلّا أن يقال : إنّ تقريبه قصد ، لأنّه أعدّه لإصابة السهم ، فتأمّل .
قوله : ( ولو قصد المقرّب فإن لم يعلم الرامي فالضمان على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 189 .
( 2 ) كشرائع الإسلام : ج 4 ص 251 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 224 .
( 4 ) غاية المراد : ج 4 ص 454 .