شرح
« غاية المراد « 1 » والمسالك « 2 » » لأنّهما لم يرجّحا . وما نسب إلى « المبسوط » في « المسالك » من أنّه قال : الدية على المقرّب ليس بصحيح . واختير في « التحرير » أنّ الدية على المقرّب « 3 » . وهو المحكيّ عن القاضي « 4 » من حيث إنّ المقرّب عرّضه للتلف تعريضا قويّا شبيها بالمباشرة ، بل في « التحرير » أنّه مباشر ، لأنّه كالدافع في البئر والرامي كالحافر . واختير في « الإيضاح « 5 » » أنّ الضمان على الرامي أي عاقلته من حيث إنّه المباشر ، وإذا اجتمع السبب والمباشر فالضمان على المباشر أو عاقلته . وكون المراد بالرامي عاقلته قد نصّ عليه ولده وغيره كما ستسمع .
وفي « مجمع البرهان » : يمكن أن يقال : لا إشكال في كون الضمان على المقرّب مع علمه وجهل الرامي ، فيحتمل هنا القصاص فإنّه سبب للإتلاف عدوانا ظلما ، ويحتمل الدية للشبهة ، ولا في أنّه على الرامي في عكسه فيقتصّ منه لأنّه عمد محض والسبب ضعيف ، وكذا في صورة علمهما فإنّ المباشر مقدّم ، وفي صورة جهلهما لا يبعد كون الضمان على عاقلة الرامي مع احتمال الشركة « 6 » .
وقال الشهيد في « حواشيه » : يقوى إن كان المارّ في طريق مباح ولم يقصد بتقريبه القتل أنّه على الرامي . قال : ونقل إنّه إن لم يعلم المباشر بالتقريب فعلى المقرّب ، وإن علم فعلى المباشر .
قلت : سيشير إلى بعض ذلك المصنّف .
وبقي هنا شيء ، وهو أنّه في « التحرير « 7 » » قال في المسألة : ولو قدّم إنسانا إلى
هامش
( 1 ) غاية المراد : ج 4 ص 454 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 342 .
( 3 و 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 535 .
( 4 ) حكاه عنه في كشف اللثام : ج 11 ص 252 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 659 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 244 .