تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
العموم ، لأنّ « إذا » من أدواته عرفا ، وما وقع في سياق العموم يفيد العموم ، كقوله جلّ شأنه :« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً »« 1 » وقول الشاعر : وكلّ حتف امرئ يجري بمقدار . . . على أنّ الفرد المعرّف يفيد العموم ، والأخ في حكم المعرّف ، فقوله في « غاية المراد « 2 » » : إنّ الأولى ظاهرة في العموم في المخرج لأنّ رجلا نكرة يصلح لكلّ فرد « 3 » كأنّه لم يصادف محزّه . والقيد بالرجل لا ينفي الحكم عن المرأة ، لأنّه لا قائل بالفرق كما في « غاية المراد » وليس من المواضع الّتي تختصّ الرجال . ولا فرق بين الصغير والكبير والحرّ والعبد للعموم ، ولا في المنزل بين البيت وغيره . ويختصّ الحكم بالليل لاختصاص النصّ وفتوى الأصحاب به قصرا لخلاف الأصل على المنصوص المفتى به . ولو أخرجه بإلتماسه فالأقوى أن لا ضمان كما في « المسالك « 4 » والتنقيح « 5 » والمفاتيح « 6 » » ولم يرجّح في « غاية المراد » من حيث إنّه عرّضه للدعاء وزوال التهمة ومن عموم النصّ ، وقطع بأنّه لا ينسحب لو دعى غيره فخرج هو ، لعدم تناول النصّ له . ولم يفرّق بين أن يعلم سبب الدعاء أو لا ، وفي « حواشي الكتاب » : أنّه لو أخرجه إلى متعيّن عليه كالواجب أو خيّره بين الخروج وعدمه لا يضمن . وسيأتي للمصنّف أنّه لا يضمن المستأجر لغيره وإن استأجره ليلا . وقيّده الفاضل بما إذا اختار هو الخروج ليلا بنفسه ، قال : أمّا لو استأجره ليلا ليقود أو يسوق دابّته فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في إخراجه ليلا « 7 » . ويأتي للمصنّف
هامش
( 1 ) البقرة : 234 . ( 2 ) غاية المراد : ج 4 ص 460 . ( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 460 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 350 . ( 5 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 477 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 118 . ( 7 ) كشف اللثام : ج 11 ص 254 .