وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه . ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينيه فالأقرب الدية أيضا .
شرح
الاستيفاء ، والأصحّ أنّه لا يؤمر بالردّ . وفي الصحيح : أنّ سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السّلام عن العين يدّعي صاحبها أنّه لا يبصر ؟ قال : يؤجّل سنة ثمّ يستخلف بعد السنة أنّه لا يبصر ثمّ يعطى الدية ، قال ، قلت : فإن هو أبصر بعد ؟ قال : هو شيء أعطاه اللّه إيّاه « 1 » .
وفي « التحرير » : لو عاد وكان قد رجي عوده لا في مدّة مضبوطة استعيد من الدية إن استوفاها الفاضل عن الحكومة .
قوله : ( وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه ) كما في « المبسوط والشرائع والتحرير » للأصل . ولا قسامة هنا بل هي يمين واحدة . وكذا لو مات واختلف وليّه والجاني في العود قبل الموت فالقول قول الولي مع يمينه إن لم يكن بيّنة .
قوله : ( ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينيه فالأقرب الدية ) أي مات المجنيّ عليه قبل انقضاء المدّة الّتي حكم أهل الخبرة بالعود فيها فالأقرب عند المصنّف وجوب الدية وفاقا « للمبسوط والشرائع والتحرير والإيضاح » . وحكم بذلك في الثاني - أي صورة القلع - في هذه أيضا ما عدا « الشرائع » فإنّه لم يذكرها . ويحتمل العدم فيلزمه الأرش كما حكي عن الكركي « 2 » .
وقد استشكل المصنّف في مثل ذلك في العقل وقرّبه في السمع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 283 ب 8 من أبواب ديات المنافع ح 5 .
( 2 ) لم نعثر عليه ولا على الناقل عنه .