شرح
فنظر إلى ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره « 1 » .
وفي « الغنية » : أنّ في نقصان السمع بحساب ذلك يقاس بالصوت في الجهات كالقياس في العين بالبصر ثمّ ادّعى الإجماع وقد كان نفى الخلاف عن ذلك في البصر . ودليلنا نحو إجماعه لكنّ الأصحاب قد اختلفت عباراتهم في ذلك اختلافا شديدا ، ففي « المقنعة » : من ادّعى نقصا في سمعه اعتبر بالصوت من أربع جهات وقيس إلى سماع غيره من أبناء سنّه . ونحوه « المراسم والتحرير والإرشاد » من دون ذكر غفلة ولا حلف ولا قسامة . وفي « النهاية والسرائر » كانت عليه القسامة من دون ذكر اعتبار بصوت وغيره . ونحوه ما في « المبسوط » من قوله : لا سبيل إلى معرفة صدقه ويكون المرجع أنّه يحلف إن نقص ثمّ الحاكم يجتهد في إيجاب حكومة بقدر ما نقص . ولعلّه يريد بالحلف القسامة . وفي « اللمعة » : قيس إلى أبناء سنّه ، من دون ذكر أربع جهات وغيرها . وقد استحبّ في الكتاب اعتباره بالصوت من الجهات الأربع وقد أوجب ذلك في « الإرشاد والروض ومجمع البرهان » ولم يستبعد في الأخير اعتبار السنّ والنسب والبلد .
والمصنّف هنا قدّم امتحان المجنيّ عليه بما سمعت ، وغيره قدّم امتحان من كان في سنّه وسمعه صحيح ، قال : بأن يصاح عليه حتّى يعلم أنّه ما يسمع ثمّ يجاء بمن نقص سمع اذنيه ويصاح حتّى يقول : ما أسمع ويعلم النسبة بينهما . وفي « الروضة » جمع بينهما في الامتحان قال : أن يجلس قرينه بجنبه ويصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما ، ثمّ يقرب المنادي شيئا فشيئا إلى أن يقول القرين القريب سمعت فيعرّف الموضع ، ثمّ يدام الصوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 283 ب 8 من أبواب ديات المنافع ح 4 .