شرح
ضربت سدّا ( شدّا خ ) جيّدا وتفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس حيال وجهه ويقال اسمع ، فإذا خفي عليه صوت الجرس علّم مكانه . ثمّ يذهب بالجرس من خلفه فيضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه الصوت ، فإذا خفي عليه علّم مكانه ، ثمّ يقاس ما بينهما ، فإن كانا سواء علم أنّه صدق ثمّ يؤخذ به عن يمينه فيضرب حتّى يخفى ثمّ يعلّم به ثمّ يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتّى يخفى ثمّ يعلّم ثمّ يقاس ما بينهما ، فإن كانا سواء علم أنّه صدق ؟ قال : ثمّ تفتح اذنه المعتلّة وتسدّ الأخرى سدّا جيّدا ثمّ يضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حتّى يخفى ، يصنع به كما صنع أوّل مرّة باذنه الصحيحة ، ثمّ يقاس ما بين الصحيحة والمعتلّة فيقوّم من حساب ذلك ، كما في « الفقيه « 1 » » .
وفي « التهذيب » : ثمّ يقاس ما بين الصحيحة والمعتلّة فيعطى الأرش بحساب ذلك « 2 » .
ولعلّ الضرب بالجرس لأنّ صوته لا يختلف كمّيّة . ولعلّه لا بدّ أن يكون الجرس حيال وجهه في الحالات جميعها - كما يأتي في البصر - فتوجّه إلى الجرس حيث دار ، فإطلاق الخلف واليمين واليسار إنّما هو باعتبار حالته الأولى .
والخبر وإن كان ضعيفا إلّا أنّه مجبور بالاشتهار والاعتبار مع عدم ظهور خلاف فيه معتضد بما في كتاب ظريف من قوله بعد ذكر المقايسة بين العينين : وإن أصاب سمعه شيء فعلى نحو ذلك يضرب له بشيء لكن يعلم منتهى سمعه ثمّ يقاس ذلك « 3 » .
ونحوه فيما عرضه يونس على الرضا عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 133 ح 5289 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 265 ح 1045 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 298 ضمن ح 1148 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 324 ح 9 .