شرح
وقد يستدلّ عليه بصحيحة سليمان بن خالد ، وقد سمعتها « 1 » .
وقد ذكرت الأربعة جوانب في « المقنعة والمراسم والنهاية والسرائر والغنية » وظاهر الأخير الإجماع عليه . وفي « النهاية والسرائر » اعتبار الجرس . وفي « المبسوط » نسب إلى رواية أصحابنا اعتبار الجرس من أربع جوانب . وفي « المقنعة والغنية » اعتبار الصوت . وضمّ إلى ذلك الاستظهار بالأيمان في « المقنعة والنهاية » إذ ربّما كانت إحدى الاذنين أضعف من الأخرى قبل هذه الجناية ، ولم يذكر ذلك في غيرهما . ولا ريب أنّ اعتبار الجهات الأربع أظهر وأحوط كما في « كشف اللثام » . وفي « الشرائع » بعد أن ذكر نحو ما في الكتاب قال : وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة فيصدّق مع التساوي ويكذّب مع الاختلاف ، ومراده بالرواية رواية أبي بصير « 2 » . وغرضه أنّه يكتف بما يتيقّن معه صدقه وربّما حصل بتكرار الامتحان إلى جهتين . وما عدا ما ذكرنا ، فبعض اعتبر فيه جهتان وبعض الأربع وظاهر بعضها اعتبار جهة واحدة « كالتبصرة » وبعض ذكر فيه الصوت ، وبعض قيل فيه : قيس إلى الأخرى ولم يزد عليه « كاللمعة » وظاهر « الإرشاد » أنّه لا بدّ من تكرار العمل وتعدّد المسافة . وقد يكون قوله فيه « ويجب تعدّد المسافات » منصرفا إلى الأخير خاصّة ، وهو ما إذا ادّعى نقصان سمعها ، فليلحظ . ونعم ما قال في « المختلف » في مسألة البصر - وهي هي أو مثلها - بعد أن نقل كلام الأصحاب في كيفيّة الاعتبار : ولا خلاف ولا طائل تحت هذه المسألة ، والضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدّعي « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 516 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ب 3 من أبواب ديات المنافع ح 2 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 392 .