ولو ماتت ضمن ديتها أيضا .
ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد ، وإلّا فخطأ .
شرح
يجري فيه تفصيل الآتي ، فتأمّل .
وأمّا حكاية طلحة والزبير « 1 » لمّا انهز ما يوم الجمل فمرّا بامرأة حامل فخافت وألقت جنينها وماتا ، وتأدية أمير المؤمنين عليه السّلام ديتها من بيت مال البصرة ، فكأنّه لأنّهما ماتا من فزع جيوش المسلمين لا من مرور الرجلين والقتال لمصلحة المسلمين ، أو لم يكن لهما شيء فرأى عليه السّلام أن يؤدّي ذلك من ماله تبرّعا ، وهو - صلّى اللّه عليه وعلى أخيه وزوجته وبنيه - العالم بأحكام اللّه جلّت عظمته .
قوله : ( ولو ماتت ضمن ديتها أيضا ) إن تعمّد التخويف الغير المتلف غالبا ، فإن كان متلفا غالبا فالقصاص مع التكافؤ ، ولو لم يتعمّد فالدية على العاقلة .
وقد سمعت قوله في « المبسوط » في أوّل كلامه من أنّها إن ماتت فلا شيء عليه .
[ لو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم ]
قوله : ( فإن اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد وإلّا فخطأ ) كما في « المبسوط « 2 » والوسيلة « 3 » والشرائع « 4 » والتحرير « 5 » والإرشاد « 6 » وغاية المراد « 7 » والمسالك « 8 » والروضة « 9 » ومجمع البرهان « 10 » » لأنّ هذا هو الخطأ المحض وهو على العاقلة .هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 138 - 139 ح 1 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 189 .
( 3 ) الوسيلة : ص 454 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 250 - 251 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 534 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 224 .
( 7 ) غاية المراد : ج 4 ص 454 .
( 8 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 341 - 342 .
( 9 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 120 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 243 .