شرح
« المقنع » والمصنّف والمحقّق اقتصروا على ذكره رواية ، وفي « المسالك » :
لم يتوقّف فيها غير الفاضلين .
قلت : وهو الظاهر من فخر الإسلام .
ووجه التوقّف أن لا قود إلّا مع تحقّق الموت بالضربة وتحقّق شروط العمد وعدم التقدير بالسنة ونحوها ، ولكن قال : في « غاية المراد » : هذا كلام على النصّ وفتاوى الأصحاب فالأصحّ العمل بهذه الرواية . وقال « كاشف اللثام » : لكنّ التهجّم على الدم مشكل ، ويمكن تنزيل إطلاقهم وإطلاق الروايتين على تحقّق شروط العمد وقرينة الضرب بعمود الفسطاط على الرأس فربّما كان ممّا يقتل غالبا ، ويقوى التقدير بالسنة وأنّه إن مات فيها تحقّق موته بالضربة .
أو يكون هذا الحكم مستثنى من القواعد وذلك ليس بعزيز أو يكون قضيّة في واقعة .
وحكى الشهيد عن المصنّف أنّه في الخطأ المحض الدية على العاقلة ، فقال - أي الشهيد - إنّه لو رجع إليه عقله في أثناء السنة إلّا أنّه أعقبه مرض ومات به في أثناء السنة فالدية « 1 » .
ويوجد في أكثر نسخ « الإرشاد » روي لو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر سنة ، فإن مات فالدية في النفس . وهو سهو من الناسخين بل قيد به كما في النصّ ، وعليه نبّه الشهيد « 2 » .
وقد قال في « الشرائع » : إنّ رواية أبي عبيدة « 3 » حسنة . وهي صحيحة فلعلّه أراد غير المصطلح .
هامش
( 1 ) حكاه في حواشيه على القواعد .
( 2 ) غاية المراد : ج 4 ص 551 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 281 ب 7 من أبواب ديات المنافع ح 1 .