ولو أنكر الجاني فوات العقل وادّعاه المجنيّ عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه قوما يراعونه في خلوته وأحوال غفلته ، فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين
شرح
قلت : وبه جزم في « الوسيلة « 1 » » ويأتي له في السمع والبصر إذا مات قبل اليأس من عودهما أنّ الأقرب الدية . وجعل في « الإيضاح » منشأ الإشكال من أنّه قد زال ولم يعد ومن عدم اليأس فلم يحصل الجزم بزوال عقله بحيث لم يعد وهو الموجب لكمال الدية ومن أنّ الشكّ في السبب لا يثبت الحكم « 2 » .
قوله : ( ولو أنكر الجاني فوات العقل وادّعاه ولي المجنيّ عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه قوما يراعونه في خلواته وأحوال غفلته ، فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين ) كما في « التحرير « 3 » والإرشاد « 4 » » إذ لا عبرة بيمين المجنون أو نكوله ، ولا يمين على الوليّ ، إذ لا يمين على فعل الغير أو حاله . وحكي عن « حاشية ابن النجّار » أنّه لا بدّ من اليمين . ويمكن أن يكون المدّعي هو المجنيّ عليه نفسه إذا كان الجنون غير مطبق وكانت الدعوى حال الإفاقه أو حال الإطباق ، لأنّ دعوى المجنون إنّما لا تسمع لأنّه حال الإطباق مع الجنون لا عبرة بعبارته ولا تفيد والجنون هنا مجهول وبه تعلّقت الدعوى ويستعلم بالاختبار ، فإذا ظهر له الحال حكم على وفقه من غير أن تكون قد اعتبرت عبارة المجنون .
نعم هنا لا يلزم الحاكم الاختبار إذا كان هو المدّعي مع ادّعائه الإطباق أو وقوع الدعوى حين الجنون .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 443 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 705 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 608 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 242 .