ويحتمل عدم الارتجاع ، لأنّه هبة من اللّه تعالى مجدّدة . ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال .
شرح
الجناية أداؤها . فلمّا أدّاها فقد مضى حكمها فلا تستردّ ، وما رجع هبة مجدّدة .
فتكون الرواية دليل الاحتمال .
قوله : ( ويحتمل عدم الارتجاع ، لأنّه هبة من اللّه سبحانه مجدّدة ) جزم به في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » » ولم يذكر فيهما غيره . وهو المحكيّ عن « الجامع « 3 » » لأصل البراءة من وجوب الردّ وأصل عدم العود ولخبر أبي حمزة كما عرفت . ويحتمل أن يكون مرادهم أنّ ذلك إذا كان العود بعد المدّة أو عند حكم أهل الخبرة بأنّ العارض لا يزول . ويحتمل أن يكون مرادهم عدم الارتجاع مطلقا . وفي « اللمعة « 4 » والروضة « 5 » والمسالك « 6 » » وهو الموجود فيما نسب إلى المحقّق الثاني « 7 » أنّه يرجع إلى أهل الخبرة ، فإن حكموا بعدم عوده بعد المدّة فهو هبة مجدّدة ، وإن حكموا بإمكان العود أو تردّدوا فيه ارتجعت وثبت الأرش .
قوله : ( ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال ) ينشأ من أصالة عدم الرجوع ، ومن أصالة البراءة كما عن القطب « 8 » .
ولفظة « عدم » في العبارة تشعر بالترجيح وإلّا لم يكن في زيادتها فائدة . وفي « الحواشي » : أنّ المنقول وجوب الدية .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 272 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 607 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : ح 11 ص 406 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 307 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 254 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 447 .
( 7 ) لم نظفر على موضع قوله رحمه اللّه ، ولا على من نسبه إليه .
( 8 ) نقله عنه الشهيد رحمه اللّه في حواشيه على القواعد .