وإن عاد بعده امر بالردّ .
شرح
قوله : ( وإن عاد بعده امر بالردّ ) إن أراد أنّه إن عاد بعد الاستيفاء وقبل مضيّ المدّة امر بالردّ فهو واضح لكنّه يضعّف الاحتمال الآتي في كلامه ، وإن أراد أنّه عاد بعدهما فلم أجد له موافقا .
وكأنّه استند في ذلك إلى أحد الوجهين في خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه يعني ( حتّى خ ) ذهب عقله ؟ قال : عليه الدية . قلت : فإنّه عاش عشرة أيّام أو أقلّ أو أكثر فرجع إليه عقله أله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا قد مضت الدية بما فيها . قلت : فإن مات بعد شهرين أو ثلاثة قال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل الضارب ؟ قال : إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدية ما بينهم وبين سنة ، فإذا مضت فليس لهم أن يقتلوه ومضت الدية بما فيها « 1 » . لأنّه يحتمل أن يكون السؤال في قوله : « أله أن يأخذ الدية » عن المجنيّ عليه بمعنى أله أن يأخذ الدية من الجاني ؟ فأجاب عليه السّلام لا ، قال :
قد مضت الدية مع ما يتعلّق بها من الأحكام أو مع ما فيها الدية من الجناية أو مع ما فيها من الجناية ، وحاصله : أنّها بطلت ، لظهور أنّ العقل لم يكن زال . وهو - مع ضعف الرواية بعبد اللّه بن جبلة ويحيى بن المبارك ومحمّد بن الربيع - بعيد جدّا ، خلاف ما فهمه الأكثر ، لأنّ الظاهر أنّ السؤال عن ارتجاع الجاني ما أدّاه من الدية ، مضافا إلى قوله : في آخره « ويردّوا الدية » فقال : لا قد مضت الدية وما يتعلّق بها أو مع ما فيه ( فيها خ ) الدية من الجناية أو مع ما في الجناية أي ثبتت واستقرّت فلا تستردّ ، أو مضت الدية أي أداءها مع ما فيها أي في الجناية أي حكمها إذ حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 282 ب 7 من أبواب ديات المنافع ح 2 .