ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمّد الجاني لعدم العلم بمحلّه .
هذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض وإن حكموا بزواله انتظر ظهور حاله ، فإن استمرّ فالدية ، فإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية بل يطالب بالأرش ،
شرح
فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية الّتي جنتها تلك العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت « 1 » .
قوله : ( ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمّد الجاني لعدم العلم بمحلّه ) ولما فيه من التغرير بالنفس لو علم وإن كان بسقي المذهب له . وقد اختلف الناس في محلّه ، فبين قائل بأنّ محلّه الدماغ ، وقائل محلّه القلب ، وقائل بينهما ، فإذا كان كذلك لا يمكن القصاص كما في « المبسوط والشرائع والتحرير » .
قوله : ( هذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض ) يعني هذا الّذي ذكرنا من لزوم الدية للعقل ، فإطلاق الكتب المتقدّمة ينزّل على ذلك .
قوله : ( وإن حكموا بزواله انتظر ظهور حاله ) أي إن حكموا بزواله إلى مدّة ينتظر ظهور حاله تلك المدّة الّتي حكموا بها ، وإن حكموا بعوده من دون تعيين المدّة أخذ الدية تامّة كما يأتي مثله في البصر عن « المبسوط والتحرير » وإلّا لأدّى إلى سقوط الحقّ .
قوله : ( فإن استمرّ فالدية ، وإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية بل يطالب بالأرش ) لظهور أنّه لم يكن زال وإنّما عرض شاغل .
ولا فرق بين أن يكون عدم الاستيفاء قبل المدّة الّتي ضربها أهل الخبرة أو بعدها .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ص 253 ح 1003 .