إن ذهب بالضرب أو بغيره ممّا ليس بجرح كما لو ضربه على رأسه حتّى ذهب أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله .
ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية العقل ، وفي الجرح والعضو ديتهما
شرح
« الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » والغنية « 3 » » ومرادهما بين المسلمين ، مضافا إلى القاعدة المقرّرة ، وروى إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السّلام قال :
قضى أمير المؤمنين في رجل ضرب رجلا بعصى فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات « 4 » . والخبر قويّ معتبر .
قوله : ( إن ذهب بالضرب أو بغيره ممّا ليس بجرح كما لو ضربه على رأسه حتّى ذهب أو فزّعه تفزيعا شديدا فزال عقله ) ليس فيه ما يحتاج إلى البيان . ولا فرق في الضرب بين أن يكون على الرأس أو غيره .
قوله : ( ولو زال بجرح أو قطع عضو فدية للعقل وفي الجرح والعضو ديتهما ) هذا هو المشهور كما في « المسالك « 5 » ومجمع البرهان « 6 » وكشف اللثام « 7 » » والأشهر وعليه عامّة من تأخّر كما في « الرياض « 8 » » وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم كما في « الخلاف « 9 » » وهو مذهبنا كما في « المبسوط « 10 » » . وبه صرّح في
هامش
( 1 و 9 ) الخلاف : ج 5 ص 234 المسألة 20 .
( 2 و 10 ) المبسوط : ج 7 ص 126 و 127 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 416 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 280 ب 6 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 444 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 427 .
( 7 ) كشف اللثام : ج 11 ص 405 .
( 8 ) رياض المسائل : ج 14 ص 299 .