ولو أزال الحاجزين بالوطء تعلّقت الأحكام ووجبت ديتان . وإن كان بغير الوطء فديتان . ولو اندمل وصلح ففي زوال التحريم نظر .
وهل تسقط الدية إلى الحكومة ؟ إشكال .
شرح
قوله : ( لو أزال الحاجزين بالوطء تعلّقت الأحكام ووجب ديتان ) أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّه فعل إفضاءين في كلّ منهما الدية لو انفرد ، والأصل عدم التداخل . وعلى احتمال اختصاص الحكم بالإفضاء بالمعنى المشهور تجب دية وحكومة .
قوله : ( وإن كان بغير الوطء فديتان ) أي إن كان زوالهما بغير الوطء وجبت عليه ديتان وحكم سائر الأحكام ما عرفت .
قوله : ( ولو اندمل وصلح ففي زوال التحريم نظر ) أقربه عدمه كما حكاه الشهيد عن القطب وحكي عن الكركي ، لحكم الشارع بالتحريم المؤبّد بمجرّد الإفضاء والوطء قبل التسع وقد حصل ، وقد نصّ الشارع على التحريم .
ووجه الزوال : أنّ الأصل الإباحة ، وأنّ التحريم إنّما كان بسبب الإفضاء وعدم صلوحها للوطء وقد زال فيزول التحريم ، ولندرة الاندمال تبادر من الإطلاق ما هو الغالب من البقاء مفضاة ، فتأمّل . ولا ترجيح في « الإيضاح وكشف اللثام » .
قوله : ( وهل تسقط الدية إلى الحكومة ؟ إشكال ) أقربه عدم السقوط كما حكي عن القطب والمحقّق الثاني . ووجه الإشكال من تعلّق الحكم بالإفضاء وقد حصل ، ومن زوال أثره فلا يكون مساويا للجناية الّتي يدوم أثرها وأنّ الأصل البراءة وإنّما حصل اليقين بوجوب الدية إذا لم يندمل لكونه الغالب المتبادر من الإطلاق ، ولمّا لم يقدّر الشارع التفاوت هنا رجعنا إلى الحكومة .