شرح
« المبسوط » : أنّه غلط ، وفي « السرائر » : أنّه غلط عظيم .
والقول الثاني خيرة « المبسوط « 1 » والسرائر « 2 » » وغيرهما . وبذلك فسّره الفيومي « 3 » ونسب الأوّل إلى القيل . وقد نسبه في « كشف الرموز « 4 » » إلى الفقهاء ، وفي « المهذّب البارع « 5 » » ونكاح « جامع المقاصد « 6 » » أنّه المشهور بين العلماء . وقد استدلّوا عليه بما ذكره المصنّف . واستدلّ عليه في « المبسوط » أيضا بأنّ الفقهاء فرّعوا على الإفضاء إذا كان البول مستمسكا وغير مستمسك ، وإنّما يصحّ هذا التفريع على رفع الحاجز بين مخرج البول ومدخل الذكر .
وقد قرّب المصنّف هنا وفي « التحرير « 7 » » وولده في « الإيضاح « 8 » » والمقداد « 9 » والشهيد الثاني « 10 » وجوب الدية بكلّ منهما لصدق الاسم عليهما حقيقة وإن بعد وقوع الأوّل .
قلت : فيعود النزاع بلا طائل . ويحتمل اختصاص الحكم بالثاني للأصل وتبادره من اللفظ لكونه المشهور المعروف ، فتكون على الأوّل الحكومة إلّا أن تدّعي الأولويّة العرفيّة أو تستند إلى ما في خبر « النوادر « 11 » » من التعليل بالتعطيل وعدم الصلاحيّة للرجال . ولو رجّحنا التفسير الأوّل أشكل إلحاق الإفضاء به بالتفسير الثاني لعدم الدليل إلّا أن تستند إلى التعليل ، إذ معناه أنّه أذهب منفعة الوطء الّتي هي من أهمّ المنافع الّتي تجب بفواتها الدية ، وهو مشترك بين
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 149 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 393 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 476 مادّة « فضا » .
( 4 ) كشف الرموز : ج 2 ص 661 .
( 5 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 347 .
( 6 ) جامع المقاصد : ج 12 ص 331 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 584 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 703 .
( 9 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 506 .
( 10 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 438 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 149 ح 5329 .