واختلف في تفسير الإفضاء ، قيل : أن يزيل الحاجز بين القبل والدبر ، وقيل : بين مخرج البول والحيض . وهو أقرب ، لأنّ الحاجز بين القبل والدبر عصب قوي يتعذّر إزالته بالاستمتاع والحاجز بين مدخل الذكر ومخرج البول رقيق فإذا تحامل عليها ربما انقطعت تلك الجلدة ، ومع هذا فالأقرب عندي وجوب الدية لكلّ منهما .
شرح
محض أو عمد الخطأ كما في « المبسوط » قال : وإنّما يكون عمدا محضا إذا كانت صغيرة وبدنه كبير ويعلم أنّ مثلها لا يطيق ذلك . قال : وعمد الخطأ أن تكون كبيرة قد يفضى مثلها وقد لا يفضى . قال : وأحال بعضهم أن يتصوّر في الإفضاء خطأ محض . وحكى عن بعض المتأخّرين أنّه قد يتصوّر واستجوده ، وهو ما إذا كان له زوجة قد وطئها ويعلم أنّ وطءها لا يفضيها بعد هذا فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها وهو يعتقد أنّها زوجته فإنّه خطأ محض .
قلت : ومثله العكس فيتمّ في الزوجة وغيرها .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( واختلف في تفسير الإفضاء قيل :
أن يزيل الحاجز بين القبل والدبر ، وقيل : بين مخرج البول والحيض ، وهو أقرب ، لأنّ الحاجز بين القبل والدبر عصب قويّ تتعذّر إزالته بالاستمتاع ، والحاجز بين مدخل الذكر ومخرج البول رقيق ، فإذا تحامل عليها ربّما انقطعت تلك الجلدة ، ومع هذا فالأقرب عندي وجوب الدية لكلّ منهما ) .
القول الأوّل نسبه في « المبسوط » إلى كثير من أهل العلم ، وفي « كشف الرموز » إلى أهل اللغة . وهو خيرة « النافع والجامع » على ما حكي عنه . وفي