ويجب ذلك كلّه في ماله ، لأنّه عمد محض أو عمد خطأ .
شرح
لعبد اللّه بن سنان : شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا « 1 » . وهو خيرة « التحرير « 2 » والدروس « 3 » » في باب الغصب .
وأنت خبير بأنّ الوطء استيفاء لمنفعة البضع وإزالة البكارة جناية ، فلا يدخل حكم إحداهما في الأخرى . ولو لحظنا في مهر المثل كونها بكرا فإنّما ذلك لكون وطء البكر خلاف وطي الثيّب ، ففي الحقيقة ذلك ملحوظ باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية ، فسقط الدليل الأوّل . وأصل البراءة لا يتمسّك به بعد وجود السبب الشرعي ، والخبر غير واضح الدلالة على المطلوب ، فيجب في البكارة شي زائد إمّا الأرش كما هو مختار من عرفت هنا وجماعة في الأبواب الأخر ، أو العشر كما عليه بعضهم « 4 » في باب الغصب وغيره .
وقد يظهر من كلامهم في المقام أنّ المطاوعة لا أرش لها كما لا مهر لها . وإن كانت أمة مكرهة كان عليه أرش البكارة وقدّر في بعض الأخبار بعشر قيمتها « 5 » فيمن اشترى جارية وأراد ردّها .
قوله : ( ويجب ذلك كلّه في ماله ) كما في « المبسوط « 6 » والشرائع « 7 » والتحرير « 8 » » وغيرها « 9 » أمّا المهر والأرش فالوجه فيهما ظاهر . وأمّا الدية فلأنّه عمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 255 ب 30 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 4 ص 544 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 3 ص 115 .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 337 ، وابن إدريس في السرائر : ج 2 ص 489 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 3 ص 288 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 416 ب 5 من أبواب أحكام العيوب ح 3 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 150 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 270 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 584 .
( 9 ) كما في كشف اللثام : ج 11 ص 401 .