ولو كان الواطئ أجنبيّا فإن أكرهها فعليه مهر المثل والدية ،
شرح
فلا تهدر . وفي « الإيضاح والحواشي » فيه نظر ، لأنّه سبب مباح فلا تستعقب ضمانا . وفي « كشف اللثام » يمكن المناقشة في الإباحة ، ولو ضمن هنا ضمن مطلقا ، ولولا صحيح حمران لم يبعد ، لأنّ الجنايات مضمونة مطلقا . ولا تغفل عمّا سلف عن « المختلف « 1 » » .
هذا ، وهل يفرّق في وجوب النفقة والتحريم المؤبّد بين المتمتّع بها والدائمة ؟
قولان أحدهما عدم الفرق وعليه جماعة كما تقدّم في باب النكاح « 2 » . وهو ظاهر إطلاقهم في المقام . وذهب ابن إدريس إلى سقوط النفقة فيما عدا الدائمة « 3 » .
والعمدة في إثبات هذه الأحكام إمّا الإجماع أو الخبر في الموضع الّذي عملوا به ، لمكان المخالفة للأصل ، فيقتصر فيما لم يتحقّق فيه أحدهما على الأصل .
وينقدح من هذا اختصاص الحكم بالزوجة دون الأجنبيّة ، لعدم شمول النصّ لها ، وعلى تقدير تسليم الأولويّة نقول : إنّها لا تجري في الأجنبيّة ، لزيادة إثمه وقبح فعله فلا تقوم هذه الأحكام بقبح فعله لكنّ التحريم أحوط في الجميع . ولعلّ وجوب الإنفاق كذلك . ولا أثر للعقد في العدم إمّا تنقيحا للمناط أو مبالغة في الاحتياط . وعلى كلّ فالمسألة غير خالية من الإشكال .
قوله : ( ولو كان الواطئ أجنبيّا فإن أكرهها فعليه مهر المثل والدية ) خلافا « للمبسوط « 4 » » قال : مذهبنا لا يجب المهر لأنّه زنا ، ووفاقا
هامش
( 1 ) راجع ص 488 .
( 2 ) لم يصل إلينا شرحه قدّس سرّه لكتاب النكاح من القواعد .
( 3 ) لم نظفر عليه في السرائر .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 150 .