شرح
قبل البلوغ « 1 » ، وفي « المسالك « 2 » » أنّه المشهور بين الأصحاب .
قلت : وبذلك صرّح في « النهاية « 3 » » وأكثر ما تأخّر عنها كما ستسمع . ومرادهم ما إذا لم يندمل الإفضاء صحيحا .
والدليل على ذلك بعد الإجماع صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟
قال : الدية كاملة « 4 » . وهو محمول على ما إذا كان قبل البلوغ والمفضي الزوج ، لحسنة بريد العجلي على الصحيح في الحارث بن مؤمن الطاق ، لوجود أمارات كثيرة ودلائل على مدحه - منها تقييد الصحيح له ( به خ ) هنا - عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل افتضّ جاريته يعني امرأته فأفضاها ؟ قال : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين . قال : فإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلّق « 5 » والمراد بقوله عليه السّلام :
« لا شيء عليه » أوّلا غير الدية والنفقة ذنب ومؤاخذة إذا كان جاهلا ، وإلّا فعلى عمومه لم يقل به أحد كما صرّح به المجلسي في « ملاذّ الأخيار « 6 » » وبقوله عليه السّلام :
« لا شيء عليه » ثانيا نفي الدية ، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ؟ [ قال : ] عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة « 7 » فهذا قيد قوله عليه السّلام : « لا شيء » الأوّل ، ويقيّد هذا بما قبل البلوغ .
وأمّا ما في خبر السكوني « 8 » : « أنّ رجلا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمة الصحيحة
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 506 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 438 .
( 3 ) النهاية : ص 769 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 284 ب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 5 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 212 ب 44 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 و 2 .
( 6 ) ملاذ الأخبار : ج 16 ص 530 ح 16 .
( 8 ) الاستبصار : ب 177 ج 4 ص 295 ذيل ح 4 .