وفي كلّ واحد نصف ديتها ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، بكرا أو ثيّبا ، قرناء أو رتقاء أو سليمة منهما .
شرح
الّلحم المحيط بشقّ الفرج ، فالإسكتان كالأجفان والشفران كشفري العينين . وهو الموافق لما عندنا من كتب اللغة عدا « المصباح المنير » فإنّه موافق للمبسوط وفي « المبسوط » بعد أن ذكر ما حكيناه عنه أوّلا وأنّهما واحد نسب الفرق المذكور بينهما إلى أهل اللغة . وفي « كشف اللثام » : أنّه المعروف عند اللغويّين ، قال : والدية إنّما تجب في الإسكتين لا في حرفيهما « 1 » .
قلت : في « الوسيلة » : أنّ في قطع إسكتيها أو شفريها نصف دية نفسها « 2 » . وفي « السرائر » عبرّ أوّلا بفرج المرأة وقال : فيه الدية ، ثمّ فرّق كما عرفت بين الإسكتين والشفرين وقال : إذا قطع ذلك منها ففيه الدية . وفي « الحواشي » المنسوبة إلى الشهيد : أنّ النزاع لفظيّ وهو على ظاهره عجيب .
وأنت خبير بأنّ دليل المسألة القاعدة والخبران ، أمّا القاعدة فلا نسلّم شمول عموم ما دلّ عليها للشفرين بالمعنى الّذي ذكره أهل اللغة ولا أقلّ من التأمّل ، والأصل يقتضي بالحكومة أو الدية بنسبة المساحة إلى ما تجب فيه الدية من الإسكت أو الشفر بالمعنى الأوّل . وأمّا الخبران فليس فيهما لفظ « الشفرين » وإنّما فيهما قطع الفرج والمتبادر منه الشفر بالمعنى المعروف عند الفقهاء ، ولا حاجة بنا إلى تحقيق معنى الشفر ، لعدم وجوده في النصّ .
قوله : ( سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، بكرا أو ثيبّا ، قرناء أو رتقاء أو سليمة منهما ) ولا فرق أيضا بين المختونة وغيرها والمفضاة وغيرها كما
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 398 .
( 2 ) الوسيلة : ص 451 .