ولا فرق بين أن يكون الذكر سليما أو مقطوعا .
وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمانمائة دينار .
شرح
بإبراهيم فهو صحيح أو حسن فيقوى على مقاومة صحيح هشام « 1 » ، وهما في شهرة الرواية سواء ، إلّا أن تقول : إنّ الصحيح تزيد بشهرة العمل فكانت أولى بالتقدّم .
وقد قال المفيد في « المقنعة » : إنّه لم يتحقّق كون الولد من اليسرى برواية صحّت عنده « 2 » ، فتكون رواية عبد اللّه غير صحيحة ولا ثابتة عنده ، مضافا إلى ما في « السرائر « 3 » » من أنّه لا دليل يعضدها ، وأعظم من ذلك إعراضهم عنها مع اشتهارها عندهم ونقلهم لها في كتب الفروع ، فقد ضعف عن تخصيص تلك الأخبار وقطع أصل البراءة مع اشتهار مضمونها في غيرهما ممّا هو اثنان في البدن .
ويمكن الجمع بين ما قاله الجاحظ وبعض الأطبّاء وبين ما تضمّنته الحسنة بأنّ الأكثر الغالب ذلك كما هو الأكثر في علل الشرع وحكمة أحكامه .
وعن الرائع « 4 » للراوندي التنصيف في الشيخ اليائس من الجماع والتثليث في الشابّ . وعن أبي علي : أنّ فيهما الدية ، وفي اليسرى أيضا الدية ، لأنّ الولد منها ، وفي اليمنى نصفها ، كما تقدّم .
قوله : ( ولا فرق بين أن يكون الذكر سليما أو مقطوعا ) لإطلاق النصوص والفتاوى ، وكذلك بين الأشلّ وغيره ولا بين العنّين وغيره ، لما ذكر .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وفي أدرة الخصيتين أربعمائة
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر الخبر في ص 477 .
( 2 ) المقنعة : ص 755 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 393 .
( 4 ) كما في غاية المراد : ج 4 ص 541 .