شرح
« الوسيلة « 1 » » والمصنّف في « المختلف « 2 » » .
واحتجّ عليه في « الخلاف » بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي « المختلف » بعد الخبرين بتفاوتهما في المنفعة فيتفاوتان في الدية .
قلت : هذا هو المستفاد من الخبرين ، لأنّهما معلّلان بأنّهما متفاوتان في المنفعة وأنّ ذلك موجب للتفاوت في الدية ، ففي الصحيحة : رجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟
قال : إن كانت اليسرى ففيها ثلثا الدية . قلت : ولم ؟ أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ قال : لأنّ الولد من البيضة اليسرى . ونحوه ما في المرسلة ، فلم يكن ذلك - أي ما في المختلف - دليلا آخر غير الروايتين . ولا يرد عليه ما أورده الشهيد في « غاية المراد » من قوله : في المقدّمتين منع . وسند منع الثانية انتقاضها باليد القويّة الباطشة والضعيفة بغير نقص والعين كذلك « 3 » ، لأنّ الفارق النصّ ، وليس دليله إلّا ما في النصّ مع عدم جودة التعبير ، إذ ينبغي أن يجعل منعا ونقضا . ولم يذكر منع الأولى ، ولعلّه يريد منع التفاوت في المنفعة ، وهو أيضا ردّ للنصّ . وقد تبعه على ذلك الشهيد الثاني في « الروضة « 4 » » وكذا « المسالك « 5 » » . ولا يلتفت إلى ما ذكراه من أنّ بعض الأطبّاء أنكر انحصار التولّد في الخصية اليسرى وأنّ الجاحظ نسبه في « حياة الحيوان » إلى العامّة .
وكيف كان ، فقد يقال « 6 » : إنّ الترجيح لهذا القول ، لمكان إجماع الخلاف وأخباره إن أراد غير هذين الخبرين ، على أنّهما خاصّان معلّلان فيقدّمان على العامّ الغير المعلّل وإن كثر ، وخبر « كتاب ظريف » مطلق وخبر عبد اللّه حسن
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 451 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 390 .
( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 540 .
( 4 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 237 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 436 ، وراجع حياة الحيوان : ج 1 ص 123 .
( 6 ) كما في مسالك الأفهام : ج 15 ص 436 .