فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصّة ، فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية وإن كان ثلثا فالثلث . . . وعلى هذا .
هذا إذا لم يتخرّم مجرى البول ، فإن اختلّ المجرى احتمل الجزء المقسط والحكومة معا ، واحتمل أكثرهما قلنا في اللسان والكلام ،
شرح
قوله : ( فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصّة ) كما في « الشرائع « 1 » والإرشاد « 2 » والتحرير « 3 » واللمعة والروضة « 4 » ومجمع البرهان « 5 » » وهو قضيّة كلام الباقين . ولا ينسب إلى جميع الذكر كما قاله بعض العامّة « 6 » .
قوله : ( فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية وإن كان ثلثا فالثلث . . . وعلى هذا ) أي وعلى هذا القياس ، والوجه ظاهر .
قوله : ( هذا إذا لم ينخرم مجرى البول ، فإن اختلّ المجرى احتمل الجزء المقسّط والحكومة معا ، واحتمل أكثرهما كما قلناه في اللسان والكلام ) لم يرجّح أحد الاحتمالين ولا ولده ولا الشهيد ولا كاشف اللثام . وبالثاني أفتى في « المبسوط والتحرير » ولم يذكر الأوّل .
وبالأوّل جزم المحقّق الثاني .
وجه الأوّل : أنّهما جنايتان ، إحداهما لها مقدّر والأخرى لا مقدّر لها شرعا ، فلو كانت الأولى فقط - أعني ما إذا أذهب جزءا من الحشفة من دون خرم - كان عليه مقدّر الذاهب بالمساحة من الدية إذا نسب إلى أصل الحشفة . ولو كانت الثانية
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 269 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 240 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 579 .
( 4 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 235 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 411 .
( 6 ) راجع الحاوي الكبير : ج 12 ص 298 .