شرح
الأصحاب لم يذكر فيه خلافا . ولم نجده ولا حكاه أحد .
وليعلم : أنّ عبارة « النهاية » هكذا : وإن كسر بعصوص إنسان أو عجانه فلم يملك بوله أو غائطه فيه الدية . ومثلها عبارة « الوسيلة والسرائر » .
ودليله في الأوّل صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه من الدية ؟ قال : الدية كاملة « 1 » ولم يسمّها جماعة بالصحّة . ولعلّه لمكان هشام بن سالم أو سليمان بن خالد ، وكلاهما ثقتان لا تأمّل لنا فيهما .
وفي الثاني صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه . ولا بوله ، إنّ في ذلك الدية كاملة « 2 » . ولم يسمّها جماعة بالصحّة لمكان إسحاق بن عمّار ، وهو هنا ابن حنان الصيرفي الثقة لمكان روايته عن مولانا الصادق عليه السّلام .
والبعصوص : عظم الورك ، وقيل : إنّه العصعص وهو عجب الذنب الّذي عليه يجلس . ويقال : إنّه أوّل ما يخلق وآخر ما يبلى « 3 » . وقيل : إنّه مصحف ( تصحيف خ ) ولذا لم يذكره أهل اللغة ، كذا قال الشهيد وغيره . وفي « كشف اللثام » : ذكره ابن عبّاد في « المحيط » بالمعنيين . وحكى الشهيد عن القطب : أنّه عظم رقيق حول الدبر . وفي « التنقيح » : لم أجد للبعصوص في الصحاح تفسيرا ، ويمكن أن يكون من قولهم : تبعصص الشيء : اضطرب . وقال يعقوب : يقال للحيّة إذا قتلت فتلوّت ذلك العظم تبعصصت ، فكان ذلك العظم لالتوائه حول الدبر يسمّى ذلك . والعجان بكسر العين ما بين الخصية والفقحة ، أي حلقة الدبر « 4 » .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 284 ب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 و 2 .
( 3 ) لسان العرب : ج 7 ص 54 مادّة « عصص » .
( 4 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 508 .