على إشكال .
شرح
قوله : ( على إشكال ) كما في « الشرائع » وظاهر « كشف الرموز واللمعة والمقتصر والتنقيح » حيث ترك فيها الترجيح .
ووجه الإشكال : من القاعدة المتقدّمة ، ومن أصالة البراءة وممّا ذكره في « الشرائع » من أنّ الدية في الثديين والحلمتان بعضها ، أي فيجب أن يكون فيهما بعض دية الثديين بالحساب لمكان القياس الاستثنائي . وهو أنّه كلّ ما كان في الثديين الدية لم يجب في الحلمتين دية ، والمقدّم حقّ بالإجماع فكذا التالي .
وبيان الملازمة أنّ الحلمتين بعض الثديين والبعض مغاير للكلّ ، والحكم المعلّق على الكلّ تقضي توزيعه على أجزاء ذلك الكلّ ، فلو وجب فيهما الدية لزم مساواة الجزء الكلّ وهو محال ، كذا قال : في « غاية المراد » وقال : ويمكن أن يجاب بانتقاضه باليدين والذكر والأنف . وردّ بأنّ هذه خرجت بنصّ خاصّ ، فيبقى غيرها على الأصل ، وحملها عليها قياس مع الفارق من النصّ والإجماع . وإطلاق اللفظ فإنّ اليد مثلا تطلق على أبعاضها عرفا كثيرا و « الثدي » لا يطلق على الحملة .
ويجاب بأنّا ندّعي دخول موضع النزاع في النصّ أيضا وهو الرواية العامّة . وما في « الإيضاح » من أنّ العموم إنّما يستدلّ به عند عدم ورود النصّ على خلافه في الخاصّ ، والحلمتان قدّر الشارع لها مقدّرا لكن اختلفوا فيه ، ففيه : أنّ الشأن في تقديره ووصوله إلينا حتّى نترك له العامّ ، والاستبعاد لا يجدي في التعبّديّات مع إمكان رفعه ووجود النظائر ، مضافا إلى ما سيأتي في حلمتي الرجل من إجماع « الخلاف » وغيره . وتقدّم في القصاص ماله نفع في المقام .