وروي في الظفر خمسة دنانير .
شرح
فتحمل على ما إذا عاد أبيض ، ولا بعد في هذا الحمل ، لأنّها مطلقة فتحمل على المقيّدة ، واستغرابه له في « الروضة » غريب جدّا ، إذ لا وجه له سوى صحّة المطلقة وضعف المفصّلة ، والضعف منجبر بما عرفت مع صراحة الدلالة وعدم العمل بإطلاق الصحيحة ، فتعيّن الحمل أو الطرح لها لسقوطها عن مقاومة تلك بمراتب ، وإنّما الغرابة فيما استحسنه كما ستسمعه .
قوله : ( وروي في الظفر خمسة دنانير ) روى ذلك عبد اللّه بن سنان في الصحيح عن « أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وفي الظفر خمسة دنانير « 1 » وفي « كتاب ظريف » في كلّ ظفر من أظفار اليد خمسة دنانير ومن أظفار الرجل عشرة دنانير « 2 » .
وقد عرفت حال الصحيحة . وأمّا « كتاب ظريف » فهو صحيح على الظاهر فيجب الجمع بين ما رواه بالجمع المتقدّم . وأمّا التفصيل بين أظفار اليد والرجل بهذا التفصيل فلا قائل به أصلا .
وفي « السرائر » أنّه إن لم يخرج فعشرة دنانير ، وإن خرج أسود فثلثا ديته « 3 » .
وقد نفى عنه البأس في « المختلف « 4 » » وفي « الإيضاح « 5 » » أنّه الأصحّ . واستحسنه أبو العبّاس في « المقتصر « 6 » » والشهيد الثاني في « الروضة « 7 » » وكذا « المسالك « 8 » » لأنّ خروجه أسود في معنى الشلل ، ولأصالة البراءة مع ضعف المأخذ وبعد مساواة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 257 ح 1016 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 303 و 307 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 388 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 385 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 698 .
( 6 ) المقتصر : ص 455 .
( 7 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 231 .
( 8 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 430 .