تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وهذه الإجماعات موهونة بمصير من تقدّم على ناقليها وإطباق من تأخّر عنهما إلى خلافها ، مضافا إلى الشهرة المعلومة والمنقولة ، وقصور خبر ظريف وما حكي عن « فقه الرضا عليه السّلام » - إن صحّت النسبة - عن مقاومة تلك الأخبار من وجوه شتّى . ولا حاجة بنا إلى تضعيف طريق ظريف كما في « المسالك « 1 » » لأنّ الظاهر أنّ روايته هي الّتي رواها ابن فضّال في الصحيح والحسن ورواه يونس في الحسن بإبراهيم ، فلا يضرّ ضعف طريق « كتاب ظريف » في « الكافي والتهذيب » . وبقي هنا شيء وهو أنّه قال في « المختلف « 2 » » : إنّ قول التقيّ مشكل فإنّه جعل في الإبهام ثلث دية اليد وفي البواقي في كلّ واحدة عشر دية اليد ، وهو يقتضي نقصا لا موجب له ، ثمّ إنّ كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين والرجلين ، مع أنّ أحدا من علمائنا لم يفصّل بينهما . وأنت خبير بأنّه إنّما قال : « في كلّ إصبع عشر الدية إلّا الإبهام فديتها ثلث دية اليد » فقد أوجب في كلّ من الأربع عشر دية النفس لا عشر دية اليد الواحدة . ولعلّه لم يتعرّض للاستثناء في أصابع الرجلين لذكره له في أصابع اليدين ، على أنّ ظاهر « المبسوط » الفرق بينهما كما أشرنا إليه آنفا وحكاه هو عنه . وقال في « الاستبصار « 3 » » : أمّا ما تضمّن رواية أبي بصير وعبد اللّه بن سنان في كلّ إصبع عشر من الإبل يجوز أن يكون من كلام الراوي ، وهو أنّه لمّا سمع إنّ الأصابع سواء في الدية فسّر هو لكلّ إصبع عشرا من الإبل ولم يعلم أنّ هذا الحكم يختصّ بالأصابع . ونعم ما قال في « المختلف « 4 » » : هذا الّذي ذكره الشيخ بعيد جدّا ، لأنّ تطرّق مثل ذلك إلى الروايات يسقط الاحتجاج بها جملة . قلت : ولم يتوجّه الشيخ لتوجيه خبر الحكم ، كما سمعته آنفا .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 429 . ( 2 و 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 384 . ( 3 ) الاستبصار : ج 4 ص 292 .