وقيل : على العاقلة ، وفيه نظر ، لأنّه قصد الإخافة فهو شبيه عمد .
وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان ، فإنّه يضمن مع الإتلاف بالخوف ،
شرح
في الصحيح . ويحتمل المساواة في ذلك أيضا ، فإنّ الأصل في الكلّ العدم ما لم يعلم على وجه شرعي « 1 » .
قوله : ( وقيل : على العاقلة ) القائل الشيخ في « المبسوط » والقاضي في « المهذّب » على ما حكي . وقال « كاشف اللثام » : وقد يحمل كلامهما « 2 » على أنّه صاح لا بالمجنيّ عليه لكن اتّفق كونه هناك وإن عبّرا بالصيحة بهما « 3 » .
قلت : الشيخ في « المبسوط » ذكر ذلك أوّلا في الصبيّ والمعتوه والغافل ولم يتعرّض للمريض ، ثمّ قال في آخر كلامه : ثمّ ينظر فإن كان فعله عمدا فالديه مغلّظة في ماله عندنا ، وعندهم على العاقلة وإن كان إنّما صاح به خطأ فالدية مخفّفة على العاقلة بلا خلاف « 4 » . فلا حاجة إلى هذا الحمل لأنّ آخر كلامه صريح فيه ، ولا معنى لقول المصنّف والجماعة : « وقيل » لاختلاف الموضوع .
قوله : ( وفيه نظر لأنّه قصد الإخافة فهو شبيه عمد ) ومثل ذلك قال في « الشرائع » وقد تقدّم بيان ذلك وأنّ الشيخ غير مخالف ، لكن كلامه في « المبسوط » مخلوط بكلام العامّة ، فينبغي ملاحظته مع التأمّل فيه والتروّي .
قوله : ( وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان فإنّه يضمن مع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 235 - 236 .
( 2 ) يعني المبسوط والمهذّب .
( 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 250 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 158 - 159 .