وفي القصاص نظر . ولو مات من الصيحة أو زال عقله ضمن الدية .
شرح
أي في ماله كما نصّ عليه الشهيد « 1 » و « كاشف اللثام « 2 » » وهو ظاهر « الإيضاح « 3 » » لأنّه شبيه عمد لمكان التسبيب . وفي « المبسوط والمهذّب » على ما حكي « 4 » أنّ الدية على عاقلته . والموجود في « المبسوط » : فإن كان الّذي سقط صبيّا أو معتوها فعلى الصائح الدية والكفّارة ، لأنّه مثل هذا يسقط من شدّة الصيحة ، والدية على عاقلته .
ثمّ قال في آخر كلامه بعد أن ذكر الفروع الآتية : ثمّ ينظر فإن كان فعله عمدا فالدية مغلّظة في ماله عندنا ، وعندهم على العاقلة ، وإن كان إنّما صاح به خطأ فالدية مخفّفة على العاقلة بلا خلاف « 5 » .
قوله : ( وفي القصاص نظر ) من أنّه بالنسبة إلى الصغير إلجاء إلى الوقوع فيكون عمدا ، لأنّه قصد ما يقتل غالبا ، ومن الشكّ في ذلك والدماء مبنيّة على الاحتياط التامّ كما في « الإيضاح والحواشي وكشف اللثام » من دون ترجيح . ولعلّ الأولى أن يقال : إنّه يقتصّ منه إن قصد إهلاكه وإلّا فهو شبيه عمد .
قوله : ( ولو مات من الصيحة أوزال عقله ضمن الدية ) أي في ماله كما في « التحرير « 6 » والإرشاد « 7 » » وعن المحقّق الثاني أنّه لو قصد القتل قتل . وقال « كاشف اللثام » لعلّه لا إشكال هنا في القصاص إذا كان مثل تلك الصيحة بمثله متلفة له غالبا أو قصد بها الإتلاف . ونحو ذلك ما في « المسالك » . وفي « المبسوط
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 297 .
( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 249 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 658 .
( 4 ) الحاكي عنهما الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 249 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 158 - 159 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 529 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 223 .