ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله ففاجأه بالصيحة - وإن كان بالغا كاملا - فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله .
شرح
والروضة « 1 » » وظاهر « الإرشاد « 2 » ومجمع البرهان « 3 » » أن لا دية ، قال في « التحرير » :
إلّا أن ينسب الموت إلى الصيحة ، وفي « حواشي » الشهيد : أنّ المنقول أن لا ضمان .
قلت : ظاهر « المبسوط « 4 » » أن لا خلاف فيه عندنا ولا عند العامّة حيث لم يحك فيه خلافا . وقال في « المسالك » الصياح وغيره من أفعال الإنسان يرجع فيه إلى القواعد المقرّرة ، فإن كان ببالغ لا على حين غفلة فليس له أثر عادة في القتل ، فإن اتّفق معه فلا ضمان بل هو موت اتّفاقي كما يشهد به الوجدان ، إلّا أن يعلم استناده إليه بوجه من الوجوه العارضة فتلزمه الدية ، لأنّه شبيه عمد .
قوله : ( ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأه بالصيحة - وإن كان بالغا كاملا - فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ) كما في « الشرائع « 5 » والتحرير « 6 » والإرشاد « 7 » والإيضاح « 8 » واللمعة « 9 » والمسالك « 10 » والروضة « 11 » » لأنّه قصد الفعل دون القتل فكان شبيه عمد .
وقوله : « في ماله » متعلّق بالمسائل الثلاث كما في الكتب المذكورة . وفي « مجمع البرهان » : لا فرق بين الصحيح وغيره إذا أسند القتل إليه وفي عدمه إذا علم عدمه ، وفي صورة الجهل يحتمل الفرق بالحمل على تأثيره فيهم وعلى عدمه
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 116 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 223 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 235 - 236 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 158 - 159 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 249 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 529 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 223 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 659 .
( 9 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 297 - 298 .
( 10 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 332 .
( 11 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 115 .