شرح
العبارتين بأن يكون أراد بقوله : وعندنا . . . إلخ أنّ الحكومة هنا لا تزيد على ثلث الدية ، فليتأمّل جيّدا ، أو يكون أراد بالحكومة ثلث الدية . وكيف كان ، فعلى ما فهموه يكون ظاهره الإجماع فلعلّه ألحقها بالإصبع منقّحا للمناط أو يدّعى أنّ هناك أولويّة عرفيّة .
هذا ، وكذا الكلام فيمن له رجلان من أصل القدم وأصل الركبة أو الورك ، فإنّ الحكم في ذلك كما في اليدين سواء كما في « المبسوط والتحرير » غير أنّهما قالا :
إنّ في الرجلين تفصيلا قال في « المبسوط » : أنّك تنظر ، فإن كانت إحداهما أطول فكان يمشي عليها ولا يمكنه المشي على القصيرة لأنّ الطويلة تمنع وصولها إلى الأرض ، فإذا قطع قاطع الطويلة نظرت ، فإن لم يقدر أن يمشي على القصيرة فعليه القود أو الدية في الّتي قطعها ، لأنّها أصليّة ، وإن قدر أن يمشي على القصيرة فعليه حكومة في الطويلة ، لأنّا بيّنا أنّ القصيرة هي الأصليّة وإنّما لم يقدر أن يمشي عليها لطول الزائدة ، فإن قطعت القصيرة بعد الطويلة ففيها القود أو الدية « 1 » . ومثل ذلك قال في « التحرير « 2 » » من دون تفاوت أصلا . وفي « كشف اللثام « 3 » » أنّ عليه منعا ظاهرا .
قلت : يأتي مثل ذلك فيما إذا قطع قاطع اليد الباطشة فصارت غير الباطشة باطشة فإنّ الأصليّة تصير زائدة والزائدة أصليّة ، والظاهر بقاء الأصليّة على أصليّتها والزائدة على زيادتها ، لأنّ العارض لا يؤثّر والتخلّف الذاتي مستحيل ، إذ مناط الأصليّة في الحقيقة موافقة النوع ومناط الزيادة مخالفته ، فهما ذاتّيان لليدين فلا يتخالفان . وكذا الحال في الرجلين ولا أقلّ من احتمال حصول الالتباس أو ملاحظة الرجل الأخرى .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 145 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 594 .
( 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 372 .