وقيل : في الزائد ثلث دية الأصليّة .
شرح
الثلث سدس فإذا أضيف إلى نصف الكفّ صار المجموع ثلثي دية كفّ .
هذا وفي « التحرير » : أنّهما لو تساوتا في البطش والتمام والسمت ، فإن كانتا غير باطشتين ففيها ثلث دية اليد وحكومة ، ولا يجب فيها دية اليد الكاملة ، لأنّه لا نفع فيهما ، فهما كاليد الشلّاء . وهذا لعلّه يخالف قطعه هنا وكلام الجماعة فتأمّل .
قوله : ( قيل : وفي الزائد ثلث دية الأصليّة ) هذا القول حكاه المحقّق « 1 » والمصنّف في « التحرير « 2 » » وولده « 3 » والشهيد الثاني « 4 » و « كاشف اللثام « 5 » » عن الشيخ « المبسوط » وقد نقلنا كلامه برمّته في باب القصاص ، وننقل هنا منه محلّ الحاجة ، قال بعد أن ذكر هذه المسألة ما نصّه :
وكلّ موضع حكمنا بأنّها أصليّة ففيها القود في العمد والدية في الخطأ وفي الأخرى حكومة . فإن كانتا سواء بكلّ حال في الخلقة وسمت الخلقة والبطش والتمام فهما يد وزيادة ، فإن قطعهما قاطع فعليه القود وحكومة في العمد ودية وحكومة في الخطأ ، وعندنا في الزائدة ثلث الدية ، فإن قطع إحداهما فلا قود لكن فيها نصف دية ، لأنّه قطع نصف يد وزيادة « 6 » .
فلعلّ كلامه الأوّل من كلام العامّة كما فهمه الجماعة لكن قوله بعد ذلك فيما لو قطع إحداهما : أنّ عليه نصف دية وحكومة أي نصف حكومة ، قد يدفعه وإلّا لقال نصف ثلث دية ، مضافا إلى قوله أوّلا : كلّ موضع حكمنا . . . إلخ ، على أنّها - أي الحكومة - قد طفحت بها عباراته في الرجل كما ستسمع . فلعلّه توسّع في إحدى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 267 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 591 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 696 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 427 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 372 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 144 .