ولو كان له كفّان على زند فقطعهما فدية وحكومة . ولو قطع أحدهما فإن كان أصليّا فدية ، وإن كان زائدا فحكومة . وتتميّز الأصليّة بانفرادها بالبطش أو كونها أشدّ بطشا ،
شرح
كان في قطع بعض الزند حكومة فبالطريق الأولى أن يكون هنا حكومة ، لكون القطع أكثر . وقد عرفت الحال في ذلك كلّه .
ولعلّه بما حرّرناه يندفع الإشكال والاختلال عن الحكم في المسألة بل من كلام أكثر الأصحاب . قال في « الروضة « 1 » » إنّ كلام الأصحاب هنا لا يخلو من إجمال أو اختلاف أو إخلال ، وكذا الحكم لا يخلو عن إشكال ، انتهى . وما زاد في « الشرائع » على أن قال : ولو قطعت من المرفق أو المنكب قال في المبسوط : عندنا فيه مقدّر محيلا على التهذيب « 2 » انتهى . ولم يبيّن لنا ما فهمه منه وهلّا لحظ كلامه في باب الجراح ؟
قوله : ( ولو كان له كفّان على زند فقطعتا فدية وحكومة ) لأنّ إحداهما زائدة . وقد تقدّم لنا في باب القصاص أنّ ذلك خيرة « الشرائع والتحرير « 3 » والإيضاح « 4 » واللمعة والروضة « 5 » والمسالك « 6 » » للأصل وعدم التقدير شرعا فرجع إلى الحكم العامّ وهو الحكومة . ويؤيّده قول أبي جعفر عليه السّلام للحكم بن عتيبة في الأصابع فما زاد أو نقص فلا دية له « 7 » . وكذا في الأسنان فما زاد على الثمانية وعشرين سنّا فلا دية .
قوله : ( ولو قطع إحداهما فإن كان أصليّا فدية ، وإن كان زائدا
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 225 - 226 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 267 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 591 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 696 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 226 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 427 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 264 ب 39 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .