وإن قطعت من المرفق أو المنكب فالنصف
شرح
قوله : ( وإن قطعت من المرفق أو المنكب فالنصف ) أي نصف دية النفس خاصّة ، لأصل البراءة وعموم النصوص ، فإنّها قد نطقت بأنّ في اليدين الدية وفي إحداهما نصفها ، وقد عرفت آنفا أنّ لها أربعة إطلاقات ، فلا يجب في شيء من أحد الإطلاقات إلّا نصف الدية والزائد ينفى بالأصل . ولا يلزم من لزوم الحكومة إذا قطع ما فوق الزند لزوم أرش هنا أيضا ، لما عرفت آنفا من أنّ تلك الزيادة ليست داخلة تحت اسم اليد ، بخلاف ما هنا ، ولا يلزم من لزوم نصف الدية في قطعها من المعصم لزوم دية أخرى للمرفق وأخرى للمنكب ، فإنّه ليس بمعلوم أنّه يقال للمرفق وحده إلى الزند : « يد » أو يقال للمنكب إلى المرفق : « يد » من دون الكفّ والأصابع ، بل المجموع يد واحدة ، وليست هذه الزيادة بخارجة حتّى توجب الأرش والحكومة ، مضافا إلى أنّ أحكام الديات تعبّديات محضة . وبهذا يتّضح الوجه في المسألة .
وهذا هو المشهور كما في « الروض » . وهو خيرة « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » والمسالك « 3 » ومجمع البرهان « 4 » والمفاتيح « 5 » » ومحتمل « اللمعة « 6 » والمبسوط « 7 » » وقد سمعت عبارته آنفا ، فيحتمل فيما أحاله على « تهذيب الأحكام » إرادة دية اليد للمجموع ، لصدق اليد على ذلك كلّه أيضا فوافق الكتاب ، إذ ليس في « التهذيب » ما يدلّ على حكم مخصوص لهذه الأشياء سوى العموم الّذي أشرنا إليه والخبر
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 591 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 239 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 426 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 398 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 150 .
( 6 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 304 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 143 .