شرح
ومعنى الاعتبار أنّ تلك الزيادة ليست داخلة تحت اسم اليد بحيث يصدق ما هناك بل ما تحتها يد وما فوقه شيء آخر لا دية له فله الأرش ، مضافا إلى ما ستسمع فيما يأتي ، وإن كان الثاني أوفق بعموم الضابط ، وهو ما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية وفي إحداهما نصفها ، والثالث بظواهر الأخبار الأخر ، فتدبّر .
وعساك تقول كما قال في « التحرير « 1 » » في المقام : إنّ كلام « المبسوط » في المقام يعطي أنّ الحكومة ليست مذهبا لنا وإنّما نقلها من المخالف ، قال في « المبسوط « 2 » » : اليد الّتي يجب هذا فيها هي الكفّ إلى الكوع ، وهي أن يقطعها من المفصل الّذي بينها وبين الذراع ، فإن قطع أكثر من ذلك كان فيه دية وحكومة بقدر ما يقطع ، فإن كان من نصف الذراع أو المرفق أو العضد أو المنكب ففي الزيادة حكومة ، وكلّ ما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة أكثر . وعندنا أنّ جميع ذلك فيه مقدّر ذكرناه في « تهذيب الأحكام » لأنّا نقول : إنّه يخالف ما صرّح به في باب الجراح وقد وافقه على ذلك الجماعة في البابين ، فلو كانت الحكومة ليست مذهبا لنا ما صحّ له ولا لهم مع نقلهم كلامه هذا الذهاب إليها ، بل قد حكم بالحكومة في تمام الساعد وتمام المنكب في الباب المذكور كما ستسمع ، وستسمع الكلام في عبارته هذه عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
وكيف كان ، فلا فرق على الأوّل من إيجاب الحكومة وعلى الثاني من إيجاب القسط من الدية بين اتّحاد الجناية وتعدّدها من جان واحد أو متعدّد ، ولا كذلك على الثالث إن استند إلى خبر أبي عبيدة ، لأنّه عليه السّلام فرّق بين الضربة الواحدة الّتي جنت جنايتين وبين الضربتين ، فليلحظ وليتأمّل .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 591 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 143 .