ولو ذهب بعضها لعلّة أو لتطاول المدّة ففيها بعض الدية . ولو كسر طرفا من سنّه لزمه بقدره من الدية ويقسط على الظاهر حتّى إذا كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السنّ .
شرح
العمومات فيجب الدية كاملة ، وهو قول الشيخ في « المبسوط « 1 » » وقال : إنّه الصحيح عندنا وأنّه لا فرق بين أن ربطها بالذهب أو الفضّة أو لم يكن الباب واحد ، ومن نقص منافعها عن الحالة الطبيعيّة فيكون فيها الحكومة . وفصّل في « التحرير « 2 » » فقال : إذا اضطربت لكبر أو مرض وكانت منافعها باقية كحفظ الطعام والريق أو ذهب بعض منافعها وبقي بعض ففيها الدية كاملة ، وإن ذهبت منافعها أجمع كانت كالأشلّ فيها ثلث ديتها . وقال الشهيد « 3 » : إنّه المنقول . وينبغي للمصنّف في الكتاب أن يفصّل تفصيل التحرير بناء على ما حكم به من الحكومة في السنّ القصير إذا لم ينتفع بها . ولا ترجيح في « الإيضاح وكشف اللثام » .
قوله : ( ولو ذهب بعضها لعلّة أو لتطاول المدّة ففيها بعض الدية ) بحساب المساحة . وكذا إذا ذهب بجناية جان كما في « المبسوط » قال : فأمّا إذا ذهب منها ما جاوز حدّ الكلال نقص الجاني من قيمتها بقدر ما ذهب منها ، فإنّ السنّ قد يقصر طولها على تطاول الوقت فيكون كأنّه كسر . وقال : ولو ذهبت حدّة السنّ بكلال ففيها ديتها تامّة إذا قلعت ، لأنّ هذا الكلال لا يقصر شيئا من طرفها ، لأنّ سنّ الصبيّ تنبت حادّة وعلى طول الوقت يلحقها كلل فتذهب حدّتها ، فهذه الّتي لا ينقص شيء من أرشها .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كسر طرفا من سنّه لزمه بقدره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 139 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 604 .
( 3 ) قاله في الحواشي على القواعد .