ولو كسر بعضها طولا فعلى الثاني دية الباقي من السنّ ويتبعه ما تحته من السنخ ، وعليه حكومة للسنخ الّذي كسره الأوّل .
فإن قال المجنيّ عليه : الفائت بجناية الأوّل الربع وقال الثاني :
بل النصف قدّم قول المجنيّ عليه لأصالة السلامة .
شرح
أنملة السفلى مع سنخ الإصبع فإنّ سنخ الإصبع يتبع تلك الأنملة .
قوله : ( ولو كسر بعضها طولا فعلى الثاني دية الباقي من السنّ ويتبعه ما تحته من السنخ ، وعليه حكومة للسنخ الّذي كسره الأوّل ) هذا أيضا ذكر في « المبسوط والتحرير » : ومعناه : أنّ الأوّل قطع نصف الظاهر منها طولا وبقي نصف الظاهر وكلّ سنخها ، فجاء الآخر وقلعها بسنخها فإنّ عليه - أي الثاني - نصف الدية للنصف الباقي من الطول ويتبع هذا النصف ما تحته من السنخ فلا شيء عليه فيه ، ويلزمه حكومة للسنخ الّذي كسر الأوّل ظاهره . فمعنى قوله : « كسره الأوّل » كسر ظاهره الأوّل ، ففي العبارة حذف مضاف .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( قال المجنيّ عليه : الفائت بجناية الأوّل الربع ، وقال الثاني : بل النصف قدّم قول المجنيّ عليه لأصالة السلامة ) كما في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » » واحتمل « كاشف اللثام « 3 » » تقديم قول الجاني لأصالة البراءة ، وهو قويّ متين .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 138 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 606 .
( 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 368 .