ولو أثبت المقلوعة فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة . ولو كانت السنّ طويلة لم يزد بدلها بسبب الطول .
شرح
في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والحواشي والمسالك « 3 » » وفي « الحواشي » : أنّه المنقول .
وقيّد فيه وفي « التحرير » بما إذا كان طاهرا ، وقالا : إنّه إذا كان نجسا لم يجب عليه شيء . وفي « الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » » لا شيء فيه محتجّا فيهما بأصل البراءة .
وحجّة الأوّلين إنّ قلعها يوجب ألما وشينا وإنّه قد كانت فيها منافع السنّ .
قلت : وأصل البراءة إنّما يتمسّك به ما لم يستلزم ضررا على آخر فتدبّر .
ولا تجب فيه الدية ، لأنّه ليس بسنّ .
ومثل العظم الطاهر كما إذا كان من مأكول اللحم الخشب والذهب والفضّة ونحو ذلك كما في « المبسوط والخلاف » وغيرهما .
قوله : ( ولو أثبت المقلوعة فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة ) كما في « الخلاف » واستدلّ على عدم النجاسة بإجماع الفرقة وأخبارهم على أنّ السنّ لا تلحقها حكم الميتة وعلى الدية بعموم الأخبار . وفي « المختلف » :
إن ثبتت صحيحة فعليه الدية وإلّا فالأرش ، وهو جيّد جدّا . وأطلق في « المبسوط والتحرير » أنّ فيه الحكومة . ولا ترجيح في « كشف اللثام » : ولا شيء عليه عند الشافعيّة « 6 » . وأمّا القالع الأوّل فعليه الدية كما في « المبسوط والتحرير » .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كانت السنّ طويلة لم يزد بدلها بسبب الطول ) يريد أنّه لو كانت السنّ المقلوعة طويلة بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 266 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 604 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 425 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 245 المسألة 42 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 140 .
( 6 ) الأمّ : ج 6 ص 126 .