تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
جماعة وظاهر آخرين بل هو ظاهر خبر الحكم . وأمّا إذا قلع منضمّا إلى بعضها كما إذا قلع اثنتين إحداهما زائدة والأخرى أصليّة فحكم الزائدة حكم المنفردة . والوجه في هذه الأحكام أن يقال : إنّه إذا قلع منضمّا إلى الجميع فلا شيء فيه فالوجه فيه : قوله عليه السّلام في خبر الحكم : « فما زاد على ثمانية وعشرين فلا دية له » وأنّه حينئذ كالإصبع الزائدة إذا قطعت الكفّ . وضعف الخبر منجبر بالشهرة في خصوص المقام وغيره ، على أنّا لا نجد خلافا في ذلك إلّا ما يظهر من إطلاق « الغنية « 1 » والكافي « 2 » والإصباح « 3 » ونكت النهاية « 4 » » على ما حكي من أنّ فيه حكومة من دون تفصيل بين قطعها منضمّة أو منفردة ، ولكنّهم لم يحكوا عنهم الخلاف في هذا بل إنّما حكموا خلافهم في حالة الانفراد . وقد سمعت تنزيل كلام « الخلاف » وما وافقه ، وقد سمعت فيما سلف أنّه في « المسالك » نفى الخلاف من ثبوت الدية في جملة الأسنان زادت أو نقصت وإن تأمّلنا فيه من وجه آخر . وأمّا وجوب شيء إذا قلع منفردا ، فلأنّ فيه إيلاما ونقصا في الخلقة فلا يخلو عن عوض . وأمّا الثلث فللقاعدة المقرّرة عندهم أنّ لزائد كلّ عضو ثلث دية أصليّته كما نبّه عليها في « المسالك ومجمع البرهان » ولإجماع « الخلاف » والأخبار المرسلة في « السرائر » حيث قال : وبه أخبار كثيرة معتمدة « 5 » فلا أقلّ من أن يكون به خبر واحد معتمدا ولا ينجبر بالشهرة ، وقد اطّلع على جملة من الأصول الّتي لم يطّلع عليها بعض من تأخّر عنه . ولعلّ المحقّق ما أنصفه ، حيث قال : لا ندري الأخبار الّتي أشار إليها أين وجدها ولا الكثرة من أين
هامش
( 1 ) غنية النزوع : ص 418 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 398 . ( 3 ) إصباح الشيعة : ص 505 . ( 4 ) في النكت نسبه إلى بعض المتأخّرين ، راجع النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 436 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 386 .