بأن كانت قبل أن يثغر سوداء ثمّ نبتت كذلك ، أمّا لو كانت بيضاء قبل أن يثغر ثمّ نبتت سوداء رجع إلى العارفين ، فإن أسندوا السواد إلى علّة فالحكومة وإلّا فالدية .
شرح
بين السوداء والصفراء . والأصل في ذلك ما في « المبسوط « 1 » » قال : فيما إذا ضرب سنّه فصارت صفراء ففيها الحكومة . قال : فإن قلعها قالع بعد هذا فعليه الدية لأنّها سنّ بحالها وإنّما لحقها شين ، فهي كالإصبع إذا لحقها شين قطعت فإنّ فيها ديتها ، فقد فرّق أيضا بينهما . وقد تحمل عبارة الكتاب والشرائع على ذلك لكنّه خلاف الظاهر . وقد نصّ في « المبسوط » على عدم الفرق بين البيضاء والسوداء خلقة .
والأصل في الحكم المذكور عموم النصوص والفتاوى .
قوله : ( بأن كانت قبل أن يثغر سوداء ثمّ نبتت كذلك ) هذا بيان للسوداء خلقة ، وبذلك بيّنها في « المبسوط » وحاصله : أنّ هذا السواد خلقي ليس بعيب ولا مرض . ومنه يعرف حال الصفراء خلقة .
قوله : ( أمّا لو كانت بيضاء قبل أن يثغر ثمّ نبتت سوداء رجع إلى العارفين ، فإن اسندوا السواد إلى علّة فالحكومة وإلّا فالدية ) كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط » وهو بيان للسواد الّذي ليس خلقيّا . وأمّا الحكم بأنّ فيها الدية كاملة إذا لم يسندوه إلى علّة فلكونه حينئذ خلقها ، وأمّا أنّ فيها الحكومة إذا أسندوه إلى علّة فلأنّها ليست سنّا صحيحة . ويأتي للمصنّف قريبا أنّ فيها ثلث ديتها حيث يقلعها آخر وقد صارت سوداء بجناية الأوّل لقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر العزرمي : إنّ في السنّ السوداء ثلث ديتها « 2 » . وظاهر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 141 - 139 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 217 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 13 .