فلو أذهب آخر الحرف الّذي صار بدلا لم يلزمه إلّا ما يخصّ الحرف الواحد ، لاعتبار كونه أصليّا ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة .
ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف إلّا أنّه كان له مع ذلك كلام مفهوم فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية لا حكومة .
شرح
لا تفاوت في الحكم في هذه المسألة ، نعم يتفاوت في المسألة الآتية ، فإنّه إذا جنى عليه آخر ففوّت هذا الحرف الغير المعهود لم يخصّه من الدية شيء وكان في تفويته الحكومة .
قوله : ( فلو أذهب آخر الحرف الّذي صار بدلا لم يلزمه إلّا ما يخصّ الحرف الواحد لاعتبار كونه أصليّا ولا يثبت بسبب قيامه مقام غيره زيادة ) كما في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » » والمراد بالحرف الواحد البدل قال : في « المبسوط » فإن جنى عليه بعد الأوّل جان آخر فذهب الخاء الّتي كان يأتي بها مكان الحاء لم يجب عليه إلّا دية الخاء وحدها ، لأنّها أصل في نفسها وإن وقعت مكان غيرها .
قوله : ( ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف إلّا أنّه كان له مع ذلك كلام مفهوم فضرب لسانه فذهب نطفة فعليه دية لا حكومة ) الخلل إمّا أن يكون بعدم نطفة بشيء منها فصيحا أو بعدم نطقه ببعضها كذلك خلقة أو بآفة سماويّة ، وكان له مع ذلك كلام مفهوم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 134 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 576 .