ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهيّة أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقيّة فالحكومة .
شرح
من غير جناية فذهب إنسان بكلامه أجمع ، فإن كان مأيوسا من زوال اللثغة ففيه يقسّط ما ذهب من الحروف ، فإن كان غير مأيوس من زوالها كالصبيّ أو الكبير إذا أمكن إزالة لثغته ففيه الدية كاملة ، لأنّ الظاهر زوالها ، انتهى . لكن ظاهر كلامهم : أنّه لا فرق في الخلل بين عدم الإتيان بالحروف فصيحة وبين إسقاط بعضها أو إبداله في المأيوس من زواله ، فمن قال بالدية قال بها في الكلّ ، ومن قال بنقصها قال به في الكلّ ، ومن استشكلّ استشكل . وعباراتهم هذه : « ومن كان لا يحسن بعض الحروف ونحوها » ويفسّرونها بمن يحسن التكلّم والنطق ببعض الحروف ويقدر عليه ولا يقدر على البعض الآخر ، لكن ظاهر « غاية المراد » وغيرها فيما يأتي أو صريحهما : أنّ المراد أنّه يسقط بعض الحروف . وتمام الكلام يأتي في المطلب الرابع في المنافع ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه .
قوله : ( ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهيّة أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقيّة فالحكومة ) وفي « الحواشي » : أنّه المنقول . وفي « التحرير « 1 » وكشف اللثام « 2 » » : أنّ الوجه أنّه يجب فيه بقدره من الثمانية والعشرين .
ويأتي للمصنّف في آخر الباب إطلاق الكلام أنّ في نقص الكلام بعض الدية وهو يوافق « التحرير » . وكلامه هنا مبنيّ على أنّ توزيع الدية على الحروف إنّما هو فيما إذا كانت الجناية على اللسان كما في خبر سماعة « 3 » ، وكلامه في آخر
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 576 .
( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 358 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 274 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 4 .