تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
امّا سنّ المثغر إذا عادت فإنّ الدية لا يستعاد لأنّ المتجدّدة غير الساقطة . ولو اتّفق أنّه بعد قطع لسانه أنبته اللّه تعالى لم يستعد الدية ، لأنّه هبة من اللّه تعالى .
شرح
بالاستعادة . قال : ويرشد إلى هذا التفصيل ما سيأتي في دعوى ذهاب السمع والبصر من التأجيل سنة ومن أنّه إن أبصر بعدها كانت نعمة مجدّدة « 1 » . قلت : أمّا الأوّل ففيه : إنّه هو قد اعترف فيما سلف له بأنّ الموجب للدية إنّما هو الذهاب الدائم فالعود هو القاطع للاستعادة . وأمّا الثاني ففيه : إنّ هذا التفصيل إنّما هو في خبر سليمان في البصر ولا عامل به فيما أجد . وقد تقدّم ما يقرب من هذا التفصيل في سنّ المثغر . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( أمّا سنّ المثغر إذا عادت فإنّ الدية لا تستعاد ، لأنّ المتجدّدة غير الساقطة ) يريد بيان الفرق بين الكلام والسنّ ، وهو أنّ السنّ المتجدّدة غير الساقطة قطعا ، فإذا تجدّدت لا تستعاد الدية إلّا إذا حكم أهل الخبرة بعودها . وقد تقدّم الكلام في ذلك في باب قصاص الطرف مستوفى بما لا مزيد عليه ، ونقلنا هذا الكلام هناك وبيّنّا أن لا مخالفة بين الكلامين وأنّه قد سها قلما الشهيدين في المقام وأنّ المولى الأردبيلي أتى بما لم يقل به أحد . قوله : ( ولو اتّفق أنّه بعد قطع لسانه أنبته اللّه تعالى لم تستعد الدية ، لأنّه هبة اللّه تعالى ) قد صرّح بعدم الاستعادة في « المبسوط « 2 » » في أثناء كلام له فيه و « الشرائع « 3 » والتحرير « 4 » والإرشاد « 5 » » . قال : في « المبسوط » : لأنّا
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 355 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 136 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 265 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 577 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 238 .