تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
والمصنّف هنا فرض الخلاف في قطع البعض . والظاهر أنّه ليس محلّ خلاف إن نبت أو كان ممّا لا يرجع عادة وأنّه زائل دائما . وستسمع الحال فيما عدا ذلك وفي « المختلف » قرّب ما في المبسوط ، لكن قال : لكنّ عليه الأرش . ووجه ذلك : أنّ ظاهر كلام المبسوط أنّه يستعاد جميع ما أخذ منه ، فقال في « المختلف » : لكنّ عليه الأرش ، فيحتمل أنّ عليه أرش ذهاب الكلام في تلك المدّة كما هو الظاهر ، ويحتمل أنّ عليه أرش القطع فيكون فرض المسألة كالكتاب فيما إذا قطع بعضه فلا يستعاد منه إلّا ما زاد على أرش القطع من دية الكلام ، لكنّه بعيد جدّا ، لأنّه حكى عن المبسوط نفس عبارته ، وهي صريحة في عدم القطع فكيف يختار قوله ؟ ويحتمله على القطع ، فليلحظ . وقد وافق الخلاف المحقّق في « الشرائع » واستحسنه في « التحرير » وفي « المسالك » أنّه لا يخلو من قوّة . وعبارة « الشرائع » صريحة بقرينة آخر كلامه في أنّ الجناية كانت بغير قطع ، وكذلك عبارة « الإرشاد » فمحلّ الخلاف غير محرّر في عبارة الكتاب و « الإيضاح » وكذا « المختلف » . وكيف كان ، فتعليل « المبسوط والخلاف » إذا اخذا على ظاهرهما غير جيّدين ، وكذلك تفصيل الكتاب . أمّا تعليل « المبسوط » فإنّا نمنع قوله فيه : إنّه لو كان ذاهبا لما عاد ، لاحتمال الذهاب ثمّ العود بل الفرض ذلك ، وإمكان زوال الشلل أيضا بعد فرض إمكان الإنبات بعد القطع ممّا لا ريب فيه . ولعلّه أراد أنّ المدار على إزالة المنفعة دائما لا في بعض الأزمنة مع العود ، فالدية إنّما تلزم بالذهاب دائما لا بالذهاب في الجملة لكن لا بدّ من الأرش لمكان الذهاب تلك المدّة . ولعلّه إنّما تركه لظهوره أو أنّ غرضه بيان حال الدية . وأمّا تعليل « الخلاف » ففيه : إنّا نمنع أنّ الأصل في الأخذ أن يكون بحقّ بل الأصل عدمه ، نعم ذلك ظاهر الحال بناء على خفاء الحال والحكم بالبقاء وعدم العود ، وذلك كلّه لا أثر له بعد